أخر المقالات
تحميل...

البرتوكول الثالث


البرتوكول الثالث
إسقاط الملكيّة والأرستقراطيّة
إنّ رؤساء الدول مقودون بقوتهم المطلقة على المكيدة والدس بفضل المخاوف السائدة في القصور.. ولكي نغريهم بأن يسيئوا استعمال حقوقهم وضعنا القوي كل واحدة منها ضد غيرها، بأن شجعنا ميولهم التحررية نحو الاستقلال، ووضعنا أسلحة في أيدي كل الأحزاب وجعلنا السلطة هدف كل طموح إلى الرفعة.. وقد أقمنا ميادين تشتجر فوقها الحروب الحزبية بلا ضوابط ولا التزامات. وسرعان ما ستنطلق الفوضى، وسيظهر الإفلاس في كل مكان. وسوف يهيئ سوء استعمال السلطة تفتت كل الهيئات لا محالة، وسينهار كل شيء صريعًا تحت ضربات الشعب الهائج.
لقد حرصنا على أن نقحم حقوقًا للهيئات خيالية محضة، فإن كل ما يسمى "حقوق البشر" لا وجود له إلا في المثل التي لا يمكن تطبيقها عمليًا. ماذا يفيد عاملاً أجيرًا قد حنى العمل الشاق ظهره، وضاق بحظه ـ أن يكون لثرثارٍ حق الكلام، أو يجد صحفي حق نشر أي نوع من التفاهات؟.. ماذا ينفع الدستور العمال الأجراء إذا هم لم يظفروا منه بفائدة غير الفضلات التي نطرحها إليهم من موائدنا جزاء أصواتهم لانتخاب وكلائنا؟.. إن الحقوق الشعبية سخرية من الفقير، فإن ضرورات العمل اليومي تقعد به عن الظفر بأي فائدة منها.
تحت حمايتنا أباد الرعاع الأرستقراطية التي عضدت الناس وحمتهم لأجل منفعتهم وسعادتهم، والآن يقع الشعب تحت نير الماكرين من المستغلين والأغنياء المحدثين.
إننا نقصد أن نظهر كما لو كنا المحررين للعمال من هذا الظلم، حينما ننصحهم بأن يلتحقوا بطبقات جيوشنا من الاشتراكيين والفوضويين والشيوعيين.. ونحن على الدوام نتبنى الشيوعية ونحتضنها متظاهرين بأننا نساعد العمال طوعًا لمبدأ الأخوة والمصلحة العامة للإنسانية، وهذا ما تبشر به الماسونية الاجتماعية.
إن قوتنا تكمن في أن يبقى العامل في فقر ومرض دائمين، ليبقى عبدًا لإرادتنا.. إن الجوع سيخول رأس المال حقوقًا على العامل أكثر مما تستطيع سلطة الحاكم الشرعية.
نحن نحكم الطوائف باستغلال مشاعر الحسد والبغضاء التي يؤججها الضيق والفقر، وهذه المشاعر هي وسائلنا التي نكتسح بها بعيدًا كل من يصدوننا عن سبيلنا.
انه لحتم لازم أن يعرف كل إنسان فيما بعد أن المساواة الحقّة لا يمكن أن توجد.. ومنشأ ذلك اختلاف طبقات أنواع العمل المتباينة.. (أرجو أن ينتبه دعاة المساواة بين الرجل والمرأة إلى هذا الكلام، فاليهود سيكرّرون مرارا عبر هذا الكتاب أنّ فكرة المساواة هي فكرة عقيمة، وهي أنسب وسيلة لتحطيم أيّ مجتمع ليسيطروا عليه.. وسأترك لهم أن يستنتجوا من أين نبتت فكرة حرّيّة المرأة وما شابهها!!).
إن كلمة "الحرية" تزج بالمجتمع في نزاع مع كل القوى حتى قوة الطبيعة وقوة الله. وذلك هو السبب في أنه يجب علينا ـ حين نستحوذ على السلطة ـ أن نمحق كلمة الحرية من معجم الإنسانية باعتبار أنها رمز القوة الوحشية الذي يمسخ الشعب حيوانات متعطشة إلى الدماء.
يؤمن الجمهور في جهله إيمانا أعمى بالكلمات المطبوعة وبالأوهام الخاطئة التي أوحينا بها إليه كما يجب، وهو يحمل البغضاء لكل الطبقات التي يظن أنها أعلى منه، لأنه لا يفهم أهميه كل فئة.. إن هذه البغضاء ستصير أشد مضاء حيث تكون الأزمات الاقتصادية عالمية بكل الوسائل الممكنة التي في قبضتنا.. وبهذا سنقذف إلى الشوارع بجموع جرارة من عمال أوروبا، لتسفك دماء أولئك الذين تحسدهم منذ الطفولة، وستكون قادرة يومئذ على انتهاب ما لهم من أملاك.. إنها لن تستطيع أن تضرنا، لأن لحظة الهجوم ستكون معروفة لدينا، وسنتخذ الاحتياطات لحماية مصالحنا.
نحن الآن ـ كقوة دولية ـ فوق المتناول، لأنه لو هاجمتنا إحدى الحكومات الأممية لقامت بنصرنا أخريات.
إن الناس في خستهم الفاحشة ليساعدوننا على استقلالنا حينما يخرون راكعين أمام القوة، وحينما لا يرثون للضعيف، ولا يرحمون في معالجة الأخطاء، ويتساهلون مع الجرائم، وحينما يرفضون أن يتبيّنوا متناقضات الحرية، وحينما يكونون صابرين إلى درجة الاستشهاد في تحمل قسوة الاستبداد الفاجر.
إنهم الشعوب تتحمّل ـ على أيدي دكاتيرهم الحاليين من رؤساء وزراء ووزراء ـ إساءات كانوا يقتلون من أجل أصغرها عشرين ملكًا.. والسبب هو أن المستبدين يقنعون الناس بأنّ ذلك لحكمة سامية، هي التوصل إلى النجاح من أجل الشعب، ومن أجل الإخاء والوحدة والمساواة الدولية.

البرتوكول الثاني


البرتوكول الثاني
السيطرة على الحكم والتعليم والصحافة

إنّ الحروب سباق اقتصادي، يقع فيه الجانبان تحت رحمة وكلائنا، بسبب حاجتهما لمساعداتنا الماليّة.
سنختار من بين العامة رؤساء إداريين ممن لهم ميول العبيد، ولن يكونوا مدربين على فن الحكم، ولذلك سيكون من اليسير أن يمسخوا قطع شطرنج في أيدي مستشارينا العلماء الحكماء الذين دربوا خصيصًا على حكم العالم منذ الطفولة الباكرة.
إن الطبقات المتعلمة ستأخذ جزافًا في مزاولة المعرفة التي حصلتها من العلم الذي قدمه إليها وكلاؤنا.. ولاحظوا هنا أن نجاح داروين وماركس ونيتشه قد رتبناه من قبل.. والأمر غير الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكر الأممي واضح لنا بالتأكيد.
بمساعدة صحافتنا سنزيد ثقة الأمميّن زيادة مطردة بالقوانين النظرية التي أوحينا إليهم بها.. إن الصحافة هي القوة العظيمة التي بها نوجّه الناس.. ومن خلال الصحافة أحرزنا نفوذًا، وبقينا نحن وراء الستار (لاحظ أنّ التلفزيون لم يكن قد اخترع في هذه اللحظة، ولو كان قد اخترع، لاكتفى به اليهود عن باقي الوسائل في تحقيق خططهم!!.. إنّ هذا يرجع أنّ تأثير التلفزيون يشمل كلّ طوائف المجتمع، الرجل والمرأة والطفل، المثقّف والمتعلّم والأمّيّ والجاهل!).

ملخص البرتوكول الأول


ملخص البرتوكول الأول
الفوضى والتحرّريّة والثورات والحروب

لا يمكن أن تتحقق الحرية، فقد طغت سلطة الذهب على الحكام المتحررين ولم تعد الديانة هي الحاكمة.. ولو أعطيَ الشعبُ الحكم الذاتي فترة وجيزة، فستبدأ المنازعات والاختلافات التي سرعان ما تتفاقم، فتصير معارك اجتماعية، وتندلع النيران في الدول ويزول أثرها كل الزوال.
إن السياسة لا تتفق مع الأخلاق في شيء، لهذا فلا بد لطالب الحكم من الالتجاء إلى المكر والرياء، فإن الشمائل الإنسانية العظيمة مثل الإخلاص والأمانة تصير رذائل في السياسة.
يجب إنهاك الدول بالهزاهز الداخلية والحروب الأهلية والخارجيّة، حتّى تخرب نهائيًا، وبذلك تقع في قبضتنا حينما تُضطرّ إلى الاستدانة منّا، فنحن نسيطر على اقتصاد العالم ونمسك المال كلّه في أيدينا.
يجب علينا إشاعة الأفكار التحرّريّة لتحطيم كيان القواعد والنظم القائمة، والإمساك بالقوانين وإعادة تنظيم الهيئات.. وبذلك يتمّ وضع دكتاتور جديد على أولئك الذين تخلّوا بمحض رغبتهم عن قوتهم!.. وفي ظلّ اضطراب المجتمع ستكون قوتنا أشد من أي قوة أخرى، لأنها ستكون مستورةً حتى اللحظة المناسبة.
ومن خلال الفساد الذي نلجأ لنشره، ستظهر للعالم فائدة قيام حكم يهوديّ حازم يعيد بناء النظام الذي حطمته التحررية.
وعلينا إغواء الناس بالخمر والمجون المبكر عن طريق وكلائنا وتابعينا من المعلمين، والخدم في البيوتات الغنية، والنساء في أماكن اللهو، بالإضافة لمن يُسمّين "نساء المجتمع" والراغبات من زملائهن في الفساد والترف.
شعارنا هو كل وسائل الخديعة والرشوة والخيانة إذا كانت تخدم في تحقيق غاياتنا.. هذا مع اللجوء إلى العنف ومصادرة الأملاك وإصدار أحكام الإعدام، لتعزيز الفزع الذي يولد الطاعة العمياء.
لقد حرّكنا الثورة الفرنسيّة، وجعلنا شعارها "الحرية والمساواة والإخاء" ليردّدها الناس كالببغاوات.. وهي كلمات تفتقد للاتفاق فيما بينها، حتّى ليناقض بعضها بعضًا.. فلا توجد مساواة في الطبيعة، التي خلقت أنماطًا غير متساوية في العقل والشخصية والأخلاق والطاقة.. وبهذا تمكّنّا من سحق كيان الأرستقراطية الأممية التي كانت الحماية الوحيدة للبلاد ضد أطماعنا، وأقمنا بدلا منها أرستقراطية من عندنا على أساس الغنى والثروة وعلى علم الاقتصاد السياسيّ الذي روجه علماؤنا.

هل عرف المصريون القدماء التفجيرات النووية

هل عرف المصريون القدماء التفجيرات النووية .. ؟
في عام 1996 زار عالم المناجم و الاحجار الإيطالي ( فينشينزو دي ميشيل ) المتحف المصري و شاهد قلادة الملك توت عنخ آمون، فذهل عندما رأى انها تحتوي على جعران من الزجاج الأصفر .. فطلب من لجنة علمية فحص هذه القلادة، و وجد أنها زجاج نقي جدا من اللون الأصفر المائل إلى الأخضر .. و هذا الزجاج لا يمكن ابدا ان يتكون إلا في درجة حرارة عالية تصل إلى أكثر من عشرة آلاف درجة مئوية و هذا لا يحدث إلا في حالتين فقط ..
الحالة الأولى هي الإنفجار النووي مثل ما حدث عند أول انفجار نووي في صحراء ترينيتي ( نيو مكسيكو ) سنة 1945 و تكون بعده طبقة من الزجاج الأزرق المخضر ..
الحالة الثانية هي الانفجار الكوني مع تكوين كرة هائلة من النار و عند اصطدامها بالغلاف الجوي للأرض و عند الارتطام ينصهر السيليكا في رمال الأرض و يتحول إلى طبقة من الزجاج
و هذا ما سجله منظار هابل الفضائي عند اصطدام مجموعة من النيازك سطح المشتري سنة 1996 ..
وفي بعثة مصرية أوروبية مشتركة تحت إشراف قناة ناشيونال جيوغرافيك تم اكتشاف أجزاء أخرى من الزجاج الأصفر في صحراء مصر الغربية في منطقة بحر الرمال الأعظم ..
و هنا يتساءل فينشينزو هل حقا عرفت الحضارة المصرية الأسلحة النووية ؟

نمرود

في المعجم : (نمرود) هو المتكبر الجبار العات ، وأصلها (نمرد)
جاء أول ذكر للـ(نمرود) في سفر التكوين : "وكوش وَلَدَ نمرود الذي إبتدأ يكون جباراً في الأرض"
وبذلك هو أول حاكم جبار في الأرض بعد الطوفان ، مبتدئاً سلسلة الكفر والطغيان من جديد ، فهو ابن كوش بن حام بن نوح ، مباشرة
و(بابل) حسب النبي (ميخا) من إنجازات النمرود : " فيرعون أرض آشور بالسيف وأرض نمرود في أبوابها"
لكن (بابل) بالحقيقة تعني بالآكادية (باب) (إيل) ، بمعنى : (بوابة الله)
و(بابل) بالحقيقة دانت بعبادة الإله (مردوخ) الذي يلقب بـ(بعل) بمعنى السيد أو المولى ، وهو المذكور في القرآن : "أتدعون بعلاً وتذرون أحسن الخالقين"
فكيف نفهم أن هذا الملك الجبار ، أنشأ هذه المدينة المغموسة بالكفر وأسماها (بوابة الله) : (بابل)
فلنحاول أن نجد الإجابة من المشروع الذي إشتهرت به هذه المملكة ، وهو (برج بابل)
القصة بإختصار : أن البشر أرادوا الصعود إلى السماء ، ليتحدوا الله ، فشرعوا ببناء برج ، فبلبل الله ألسنتهم فلم يعودوا يفهم أحدهم الآخر ، فتوقف البناء ، وفشل المشروع ، هذه قصة سفر التكوين
يعتقد الباحثين أن البرج هو (زاقورة أور) ، وأصل كلمة (زاقورة) الآكادي (زيجوراتو) بمعنى قمة.
ما هي أهمية هذا البرج ، وما هي وظيفته ، ولماذا كان مشروع مهم ومستمر بالنسبة للملوك على مدى التاريخ؟
وبرج بابل ليس معبد ، لأن المعابد تحيط به ، وهو مشابه للإهرامات الفرعونية ، بحيث لا يوجد ما يشير إلى وظيفته ، مع كلفة بناءه وحجمه الهائل بالحقيقة قد يكون هناك ما يربط الإهرامات ببرج بابل
فـ(زاقورة أور) مبنية من الطين المشوي ، بينما المعابد والقصور والتماثيل مبنية من الجرانيت والحجر الكلسي ، لماذا الطين المشوي؟
بماذا يذكرك (الطين المشوي) ؟ ، ألا يذكرك بالآية : "فَأَوْقِدْ لِي يَا هَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى"
هل برج بابل يحمل نفس هدف فرعون ، وهل إسم المدينة (بابل) (بوابة الله) ترمز إلى مشروع الصعود إليه ، هل هو مشروع تحدي البشر لله ، مشروع فرعون ، مشروع النمرود : (إذ قال إبراهيم : ربي الذي يحيي ويميت ، قال : أنا أحيي وأميت)
أما لماذا (الطين المشوي) فقد نجد الإجابة عند (ناسا) وكالة الفضاء الأمريكية ، حيث تجعل تحت صواريخ الفضاء حوض من الماء ، حيث يعكس الماء الموجات الصوتية لمحركات الصواريخ لتساهم بدفع الصاروخ ، بالإضافة للبخار الذي يساهم كذلك بتخفيف وزن الصاروخ ودفعه إلى أعلى

الخناقون "Thuggee"


خليط من الناس و الأديان اندمجوا في منظمة إجرامية لم يعرف لها التاريخ مثيلا ، عدهم البعض طائفة قائمة بحد ذاتها ، أفرادها مجرمون بالفطرة يولدون و يعيشون لهدف واحد .. القتل من دون أية رحمة . أساليبهم و طرقهم في اغتيال الناس شيطانية لا تخطر على بال أدهى الناس ، فهم يتلونون بمائة لون و يبدلون أشكالهم و هيئاتهم باستمرار لكي يتمكنوا من الوصول إلى رقاب ضحاياهم ، إنهم قتلة مجرمون فاقوا بعدد ضحاياهم أي منظمة إرهابية و إجرامية أخرى عرفها التاريخ .. تعال معنا عزيزي القارئ للتعرف على الخناقون "Thuggee" وتأكد بأنك لن تنسى هذا الأسم بسرعة. "Thuggee " هو أسم طائفة من الخناقين الهنود احترفوا قطع الطريق وسلب وقتل المسافرين ، و منهم جاءت كلمة "Thug " في اللغة الانجليزية ، و معناها السفاح . وتضم هذه الطائفة خليطا متنوعا من الأديان والقوميات ، فيهم الهندوسي والسيخي والمسلم، غير أن الهندوس من أتباع الربة كالي (Kali ) يشكلون الغالبية العظمى من أفراد الطائفة ، وهذه الربة هي آلهة الزمن والموت لدى الهندوس ، يصورنها في معابدهم بهيئة امرأة داكنة البشرة ، بارزة الأنياب ، طويلة الشعر ، تطوق رقبتها قلادة كبيرة من الرؤوس البشرية المقطوعة .
▼الربة الهندوسية كالي:
الخناقون يقتلون الناس تقربا إلى معبودتهم كالي ، و يزعمون أنها هي من أمرتهم بفعل ذلك ، فبحسب الأسطورة كان هناك في بداية الزمان وحش عملاق يلتهم الناس بسرعة حتى كاد أن يقضي على البشرية ، وقد خاضت كالي معركة حامية الوطيس مع هذا الوحش العجيب الذي كانت لديه القدرة على إعادة خلق نفسه ، فكل قطرة دم تسقط من جسده كانت تتحول إلى وحش جديد ، وللقضاء عليه خلقت كالي رجلين وأعطتهما خرقة تدعى الرمال ثم أمرتهم أن يقتلا الوحش خنقا كي لا يتمكن من إعادة خلق نفسه ، وقد أنجزا المهمة بنجاح فقتلا الوحش من دون إراقة قطرة دم واحدة ، وكافأتهما كالي على صنيعهما بأن سمحت لهما بالاحتفاظ بالرمال وإمرتهما أن يتوارثاها في ذريتهما ويستعملاها في قتل كل شخص لا ينتمي إلى طائفتهما. بالتأكيد جرائم الخانقين لا تقوم على الدافع الديني فقط ، فسرقة أموال المسافرين ونهب ممتلكاتهم تعد هدفا رئيسيا لتلك الجرائم ، ولهذا السبب ضمت الطائفة أتباعا من غير الهندوس. وقد نشط الخناقون في الهند منذ منتصف القرن السادس عشر، حاول العديد من الحكام المحليين محاربتهم و القضاء عليهم ، لكن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل بسبب حيطة و حذر الخناقين الشديدة ، والسرية التامة التي يحيطون بها تحركاتهم ، فأغلب جرائمهم لا تكتشف إلا بعد مرور وقت طويل على اقترافها ، وقد لا تكتشف أبدا ، وذلك لبراعة الخناقين في إخفاء معالم الجريمة ، وحتى في حال اكتشافها والقبض على بعض الخناقين ، فمن النادر جدا أن يقر أحدهم بجرمه ، ومن الصعوبة بمكان حمله على الوشاية برفاقه حتى لو سلطوا عليه أقسى وسائل العذاب . وهكذا فقد ظل الخناقين مصدر خوف وقلق دائم للمسافرين لقرون طويلة ، خصوصا أولئك الماضون في رحلات طويلة بين المدن والأقاليم ، فهؤلاء كانوا صيد الطائفة المفضل. الخناقون كانوا يخططون لجرائمهم بدقة كبيرة ، خطوتهم الأولى كانت تتمثل ببث العيون و الجواسيس في النزل والأسواق والمعابد والحمامات .. الخ .. لجمع المعلومات عن المسافرين والقوافل ، بغية تحديد الطريدة الأنسب ، كانوا يبحثون دائما عن المسافرين الأغنياء ، ويلجئون لوسائل عدة للوصول إليهم ، فربما اندسوا في الفنادق والأسواق في هيئة متسولين ، أو تكوموا على قارعة الطرق كالمشردين و ذوي العاهات من المرضى ، كانوا يتنكرون في هذه الهيئات والأشكال المختلفة كي يتجسسوا على المسافرين من دون أن ينتبه إليهم أحد، فكانوا يراقبون كل شاردة وواردة، ويصغون باهتمام بالغ لكل كلمة يتبادلها المسافرين و التجار وحراس القوافل فيما بينهم ، وبهذه الطريقة كانوا يتمكنون من تحديد أفضل القوافل وأسهل الغنائم.
يتجسسون على القوافل والمسافرين لتحديد الطريدة القادمة و ما أن يتم جمع المعلومات اللازمة، ويجري تحديد الطريدة الأسهل والأكثر دسومة ، حتى تبدأ المرحلة الثانية ، والتي كانت تناط إلى مجموعة أخرى من الخناقين وظيفتهم الاندساس تحت أي ذريعة وبأي وسيلة داخل القافلة والاختلاط بمسافريها من أجل كسب ثقتهم ، ولهذه الغاية كانوا يتلونون بمختلف الهيئات والأشكال واللبوس ، تارة كتجار ، وحينا كحجاج ، وطورا كرجال دولة ، ولا يتورعون حتى عن اصطحاب نساءهم وأطفالهم معهم لضبط الحيلة وإحكام الخدعة ، و ما أن ينجحوا في الاندساس داخل القافلة حتى يشرعوا في التهيئة للخطوة التالية ، والتي تتمثل في التحضير والتمهيد لساعة الصفر ، أي لحظة الانقضاض على القافلة ، كل ذلك يجري بالتنسيق مع مجموعات مستترة ترافق القافلة عن بعد وتحرص اشد الحرص على أن لا ينتبه إليها احد من الحراس أو المسافرين حتى تحين لحظة الهجوم المنشودة. وكان لدى الخناقين مناطق ونقاط معينة للقتل يدعونها "بيلي" ، كانوا يفضلون مهاجمة المسافرين فيها لأنهم يعرفون جميع مسالكها و خباياها ، ولأن فيها مجموعة من الآبار أو الكهوف أو الخرائب التي تصلح لإخفاء جثث ضحاياهم ، و ما أن يقتربوا من إحدى هذه النقاط حتى تتهيأ المجموعة المندسة داخل القافلة للإجهاز على رفاق السفر بالتنسيق مع المجموعات الخارجية المتربصة . في العادة كانوا يهاجمون ليلا ، إشارة بدء الهجوم كانت غالبا ما تكون على شكل غيمة صغيرة من الدخان يطلقها المسافرين المندسين داخل القافلة لينبهوا زملائهم المنتظرين خارج القافلة ، ومع انطلاق الإشارة ، كان المسافرين المندسين يشرعون في العزف والتصفيق والغناء مختلقين أي حجة أو ذريعة ليفعلوا ذلك ، وكان دافعهم إلى ذلك هو صرف انتباه مسافري و حراس القافلة عما يحاك ويدبر لهم في الخفاء ، وفي غضون ذلك تبدأ المجموعات الخارجية بالتسلل إلى داخل القافلة بهدوء وحذر شديدين مع بقاء قسم منهم في الخارج لتطويق القافلة وإحكام الفخ لئلا يتمكن إي مسافر من الإفلات والهرب.
طريقة القتل كانت واحدة لا يحيد عنها الخناقين إلا ما ندر ، فكل فرد من الجماعة لديه خرقة صفراء اللون يسمونها "رمال" ، يلفها حول عضده ويخبأها جيدا تحت ملابسه ، فإذا أزف وقت القتل قام بسحبها بخفة الساحر ثم يمسك طرفيها بكلتا يديه ويتسلل بهدوء على أطراف أصابعه من وراء الضحية الغافل عما يدبر له ، حتى أذا أقترب منه بالقدر الكافي مد يده نحوه بسرعة البرق ولف الخرقة حول رقبته بلمح البصر ، ثم يشرع في خنقه بكل ما أوتي من قوة ولا يتركه إلا وهو جثة هامدة ، و في العادة كان اثنان أو ثلاثة من الخناقين يتعاونون على قتل رجل واحد ، احدهم يخنقه ، والثاني يمسك رأسه ويسحبها للأمام ليعجل موته ، في حين يطبق الثالث على أطرافه لكي يمنعه من المقاومة . كان الخناقون يقتلون المسافرين الغافلين واحدا تلو الآخر مستغلين ضجة الموسيقى والغناء التي أصطنعها رفاقهم داخل القافلة ، و ما أن ينتهوا من قتل الجميع ومن سلب ونهب أموالهم ، حتى تبدأ المرحلة الأخيرة المتمثلة في إخفاء معالم الجريمة بصورة متقنة لتجنب ملاحقة السلطات ولئلا يثيروا مخاوف بقية القوافل فيصبحوا أكثر حيطة و حذر في المستقبل.....
(يتبع...)

لعبة ألغاز


على مدى السنوات الأربع الماضية و في كل شهر يناير تظهر لعبة ألغاز على الأنترنت يطلقها أشخاص يلقبون أنفسهم ب3301 وشعارهم السيكادا، حيث تكون عبارة عن ألغاز معقدة تعتمد على التشفير و الرياضيات و الأدب و الرسائل الخفية و آمن البيانات و الفلسفة .. تظهر القرائن المادية لهذه الألغاز في أماكن متنوعة مثل بولندا، هاواي، إسبانيا، أستراليا، و كوريا
الـ 3301 يدعون بأنه محاولة منهم للعثور على أشخاص أذكياء لكنهم لا يقولون السبب ..
الكثيرون يعتقدون بأن هذه الألغاز شبه مستحيلة الحل هي وسيلة تجنيد من قبل المخابرات مثل CIA و MI6 ..
أعلى الصفحة